ميرزا حسين النوري الطبرسي

87

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

منامات سيد الأوصياء واشرف الأولياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصدوق في الأمالي عن السناني عن ابن زكريا عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن علي بن عاصم عن الحصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عباس قال : كنت مع أمير المؤمنين ( ع ) في خروجه إلى صفين ، فلما نزل بنينوى وهو بشط الفرات وتوضأ وصلّى ، ثم نعس فانتبه فقال : رأيت في منامي كأني برجال قد نزلوا من السماء معهم أعلام بيض قد تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع ، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطة ، ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط « 1 » وكأني بالحسين فرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه يستغيث فلا يغاث ، وكأن رجال البيض قد نزلوا من السماء ينادونه ويقولون : صبرا آل الرسول فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس ؛ وهذه الجنة يا أبا عبد اللّه إليك مشتاقة ، ثم يعزوني ويقولون : يا أبا الحسن أبشر فقد أقرّ اللّه عينك به يوم يقوم الناس لرب العالمين ، ثم انتبهت والذي نفس علي بيده لقد نبأني الصادق المصدق أبو القاسم ( ص ) إني سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا وهذه أرض كرب وبلاء يدفن فيه الحسين وسبعة عشر من ولدي وولد فاطمة ( ع ) ( الخبر ) . رؤيا أخرى له ( ع ) سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) لعبد اللّه بن عمر : ما قال لك أبوك حين دعانا وجلا ! فقال : ما أدنى شهادتي « 2 » فإنه قال : إن بايعوا أصلع بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم ؛ ثم قال : يا بن عمر فما قلت أنت عند ذلك ؟ قال : قلت

--> ( 1 ) دم عبيط : خالص طري . ( 2 ) على بناء أفعل التعجب أي ما أقرب شهادتي .